فهرس الكتاب

الصفحة 12767 من 14758

الشافع من الشَّفْع أي: الاثنين، والشافع هو الذي يضمُّ صوته إلى صوتك في أمر لا تستطيع أن تناله بذاتك، فيتوسط لك عند مَنْ لديه هذا الأمر، والشفاعة في الآخرة لا تكون إلا لمن أَذِن الله له، يقول تعالى: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] .

ويقول سبحانه:

{مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] .

إذن: ليس كل أحد صالحًا للشفاعة مُعدًا لها، وكذلك في الشفاعة في الدنيا فلا يشفع لك إلا صاحب منزلة ومكانة، وله عند الناس أيَادٍ تحملهم على احترامه وقبول وساطته، فهي شفاعة مدفوعة الثمن، فللشافع رصيد من الجميل وسوابق الخير تزيد عما يطلب للمشفوع له.

لذلك نرى في الريف مثلًا رجلًا له جاه ومنزلة بين الناس، فيحكم في النزاعات ويفصل في الدم، فحين يتدخّل بين خصميْن ترى الجميع ينصاع له ويذعن لحكومته.

ومن ذلك ما عرفناه في الشرع من شركة الوجوه، ومعلوم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت