والنصيب هو الحظ، وأما {مِّمَّا كَسَبُواْ} فنعرف من قبل أن فيه «كسب» وفيه «اكتساب» . والاكتساب فيه افتعال، إنما الكسب هو أمر عادي، ولذلك تجد أن الاكتساب لا يكون إلا في الشر؛ كأن الذي يفعل الشر يتكلف فيه، لكن من يفعل الخير فذلك أمر طبيعي من الإنسان. والمقصود ب {مِّمَّا كَسَبُواْ} هنا هو الكسب من استيفاء أعمالهم التي فعلوها في الحج إحرامًا، وتلبية. وطوافًا، وسعيًا، وذهابًا إلى «منى» ، وذهابًا إلى «عرفات» ووقوفًا بها، وإفاضة إلى «مزدلفة» ، ورميًا للجمار. في «منى» ، وطواف إفاضة، وكل هذا كسب للإنسان الذي نال شرف الحج.