وهكذا يكتمل النبأ بالمغفرة لِمَن آمنوا؛ والعذاب لِمَنْ كفروا، وكانوا من أهل الغواية. ونلحظ أنه سبحانه لم يُشدِّد في تأكيد العذاب، ذلك أن رحمته سبقتْ غضبه، مصداقًا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائةَ رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلَقْه كلِّهم رحمةً واحدةً، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييئس من الجنة؛ ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب؛ لم يأمن من النار» .
ونلحظ أن الآيتين السابقتين يشرحهما قَوْل الحق سبحانه: