فهرس الكتاب

الصفحة 10666 من 14758

الرب: هو المتولّي للتربية والرعاية. والتربية تعني أن يأخذ المربِّي المربَّى بالرياضة إلى مَا يصلحه لأداء مهمته والقيام بها، كما لو أردتَ مهندسًا تُربّيه تربيه مهندس، وإن أردت طبيبًا تربية تربية طبيب. ونحن هنا أمام قوم أشركوا بالله، ونحتاج لداعية يُخرِجهم من الشرك إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة.

فالمعنى: ما دام أن الله تعالى ربي وربكم، والمتولّي لتربيتنا جميعًا، فلا بُدَّ أن يُربّى لكم مَنْ يصلحكم؛ لأنه تعالى لا يخاطبكم مباشرة، بل سيبعثني إليكم أبلغكم رسالته، وأدعوكم إلى عبادته وحده لا شريك له، وما دام الله ربي وربكم فمن الواجب أنْ تُطيعوه {فاعبدوه} [مريم: 36] والعبادة أنْ يطيعَ العابدُ معبوده في أوامره وفي نواهيه. كما قال تعالى: {وَمَآ أمروا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله} [البينة: 5] .

ثم يقول تعالى: {هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [مريم: 36] أي: الذي لا التواءَ فيه ولا اعوجاجَ، وهو الطريق الذي يُوصِّلك لمقصودك من أقرب طريق، وبأقلّ مجهود، ومعلوم أن الخط المستقيم هو أقرب طريق بين نقطتين.

ثم يقول الحق سبحانه: {فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت