ساعة تسمع كلمة: «إنما» فاعلم أنهم يسمونها في اللغة «أداة قصر» كقولنا: إنما زيد مجتهد، وهذا يعني أننا قَصِرَنْا زيدًا على الاجتهاد. لكن إذا قلنا: إنما المجتهد زيد، فنحن في هذه الحالة قَصَرْنا الاجتهاد على زيد. وساعة تقصر إنسانًا على وصف فذلك يسمونه: «قصر موصوف على صفة» ، وعندما نقول: إنما زيد شاعر. فهذا يعني أن زيدًا شاعر فقط وهو ليس بكاتب أو خطيب. أما إن قلت: إنما الشاعر زيد، فهذا يعني أنه لا يوجد شاعر إلا زيد؛ فكأنك نفيت عن الآخرين أنهم شعراء، وأن زيدًا فقط هو الشاعر ويحتمل أن يكون كاتبًا وخطيبًا وعالمًا مع كونه شاعرًا. إذن فساعة ترى «إنما» فاعرف أنها أداة من أدوات القصر.
والحق سبحانه يقول هنا: