فهرس الكتاب

الصفحة 10960 من 14758

معنى {اأعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ} [طه: 50] أي: كل ما في الوجود، خلقه الله لمهمة، فجاء خَلْقه مناسبًا للمهمة التي خُلِق لها {ثُمَّ هدى} [طه: 50] أي: دلّ كل شيء على القيام بمهمته ويسّره لها.

والحق سبحانه أعطى كل شيء (خَلْقَهُ) الخَلْق يُطلَق، ويُراد به المخلوق، فالمخلوق شيء لا بُدَّ له من مادة، لا بُدَّ أن يكون له صورة وشكل، له لون ورائحة، له عناصر ليؤدي مهمته.

فإذا أراد الله سبحانه خَلْق شيء يقْدِر له كل هذه الأشياء فأمدَّ العين كي تبصر، والأنف كي يشم، واللسان كي يتذوق، ثم هدى كل شيء إلى الأمر المراد به لتمام مهمته، بدون أي تدخّل فيه من أحد.

وإذا كان الإنسان، وهو المقدور للقادر الأعلى يستطيع أن يصنع مثلًا القنبلة الزمنية، ويضبطها على وقت، فتؤدي مهمتها بعد ذلك تلقائيًا دون اتصال الصانع بها.

فالحق سبحانه خلق كل شيء وأقدره على أنْ يُؤدِّي مهمته على الوجه الأكمل تأدية تلقائية غريزية، فالحيوانات التي نتهمها بالغباء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت