فهرس الكتاب

الصفحة 12407 من 14758

فجمع الله عليهم من العذاب ألوانًا حتى يقول الواحد منهم لمجرد أن يرى العذاب: {ياليتني كُنتُ تُرَابًا} [النبأ: 40] وهنا يدعو بالويل والثبور، يقول: يا ويلاه يا ثبوراه يعني: يا هلاكي تعالَ احضر، فهذا أوانك لتُخلِّصني مما أنا فيه من العذاب، فلن يُنجيني من العذاب إلا الهلاك؛ لذلك يقولون: أشدّ من الموت الذي يطلب الموت على حَدِّ قول الشاعر:

كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المْوتَ شَافِيًا ... وَحَسْبُ المنَايَا ِأنْ يكُنَّ أَمانِيًا

ولك أن تتصور بشاعة العذاب الذي يجعل صاحبه يتمنى الموت، ويدعو به لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت