فهرس الكتاب

الصفحة 9330 من 14758

نعرف أن البشارة تكون بخير، فكان يجب عليهم أن يستقبلوها استقبالَ البشارة، ولكنهم استقبلوها استقبال الناقمين الكارهين لما بُشّروا به، فتجد وجه الواحد منهم.

{مُسْوَدًّا ... } [النحل: 58] .

ومعنى اسوداد الوجه انقباضه من الغيظ؛ لذلك يقول تعالى:

{وَهُوَ كَظِيمٌ ... } [النحل: 58] .

الكظم هو كَتْم الشيء.

ولذلك يقول تعالى في آية أخرى: {والكاظمين الغيظ. .} [آل عمران: 134] .

وهو مأخوذ من كَظْم القِرْبة حين تمتليء بالماء، ثم يكظمها أي: يربطها، فتراها ممتلئة كأنها ستنفجر. . هكذا الغضبان تنتفخ عروقه، ويتوارد الدم في وجهه، ويحدث له احتقان، فهو مكظوم ممنوع أنْ ينفجر.

ثم يقول الحق سبحانه واصفًا حاله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت