فهرس الكتاب

الصفحة 7422 من 14758

ومجيء «إلا» هنا ليس للاستثناء، ولكنها اسم بمعنى «غير» أي: لن يؤمن من قومك غير الذي آمن.

ولهذا نظير في قمة العقائد حين قال الحق سبحانه:

{لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .

و «إلا» هنا أيضًا بمعنى «غير» ، ولو كانت «إلا» بمعنى الاستثناء لعنى ذلك أن الله سبحانه معاذ الله سيكون ضمن آلهة آخرين، لذلك لا يصلح هنا أن تكون «إلا» للاستثناء، بل هي بمعنى «غير» ، وتفيد معنى الوحدانية لله عَزَّ وجَلَّ وتَفرُّده بالألوهية.

والآية التي نتناولها بخواطرنا تؤكد أنه لا يوجد غير من آمن بنوح عليه السلام من قومه، سوف يؤمن؛ فقد ختم الله المسألة.

وهذا يعطينا تبريرًا لاجتراء نوح عليه السلام على الدعاء على الذين لم يؤمنوا من قومه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت