فهرس الكتاب

الصفحة 10280 من 14758

فما المحمود عليه في الآية؟

الحق سبحانه يقول: {الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا. .} [الإسراء: 111]

فكَوْنه سبحانه لم يتخذ ولدًا نعمة كبيرة على العباد يجب أنْ يحمدوه عليها، فإنْ كان له ولد فسوف يخصُّه برعايته دون باقي الخَلْق، فقد تنزّه سبحانه عن الولد، وجعل الخَلْق جميعهم عياله، وكلُّهم عنده سواء، فليس من بينهم مَنْ هو ابن لله أو مَنْ بينه وبين الله قرابة، وأحبّهم إليه تعالى أتقاهم له، وهكذا ينفرد الخَلْق بكل حنان ربهم وبكل رحمته.

ثم، ما الحكمة من اتخاذ الولد؟ الناس يتخذون الولد ويحرصون على الذَّكَر، خاصة لأمرين: أن يكون الولد ذكرى وامتدادًا لأبيه بعد موته، كما قال الشاعر:

أَبُنيّ يَا أنَا بَعْدَمَا أقْضِي ... والحق سبحانه وتعالى باقٍ دائمٌ، فلا يحتاج لمَنْ يُخلِّد ذكراه، أو يكون امتدادًا له، تعالى الله عن ذلك عُلوًا كبيرًا، فالحمد لله أنه لم يتخذ ولدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت