إذن: فالمعفوْن من الجهاد هم: الضعيف والمريض، والذي لا يجد قوتًا، ولا يجد راحلة؛ فيطلبها من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيقول له رسول الله: {لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} ومن في مثل هذه الحالة يحزن مرتين ولا يفرح؛ الحزن الأول: بسبب عجز المسلمين في ذلك الوقت أن يملكوا ما ينهض بنفقات المقاتلين أو أن يجهزوا لهم وسائل الانتقال إلى ميدان القتال، والحزن الثاني: بسبب عدم تواجده في ميدان القتال مشاركًا ومجاهدًا، ولا يبقى له إلا مشاركة الاستطاعة بجهاد يختلف عن الجهاد في ميدان القتال.
إنه جهاد حماية القاعدين من إشاعات المنافقين. ذلك أن المنافقين لن يسكتوا عن محاربة الإيمان، بل سيرجفون بنقل الأخبار الكاذبة إلى أهالي