فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 14758

إنك يا محمد رسول من عند الله، ومعك منهج هو معجزتك الدالة على صدق ما جئت به، فإن كبر عليك إعراضهم وعظم عليك أن يتولوا ويعرضوا عنك فإن استطعت أن تصنع لنفسك نفقًا في الأرض لتأتيهم بآية أو أن تبني سلمًا لتصعد به إلى السماء طلبًا لهذه الآية فافعل، ولكنك لن تستطيع ذلك لأن ذلك فوق حدود قدرتك وسيلقى المشركون والمنافقون العذاب لأنك جئت يا رسول الله تبدد من صولجان سلطتهم الزمنية وتقيم العدل الإيماني. ولذلك حاولوا السخرية منك وإيذاءك.

وقد طلب الكافرون من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن ينزل إلى الأرض ليفجر لهم منها ينبوعًا، وطلبوا إليه أن يصعد إلى السماء وأن يجعلها تسقط عليهم كسفًا وقطعًا لتهلكهم. وهذه أشياء لم تكن في مكنة واستطاعة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ولذلك يقول له الحق سبحانه وتعالى ما يقفل عليه أبواب الحزن ويقضي على أسباب الأسى والأسف عنده بسبب إعراضهم، وأن يعرف أن السخرية والمقاومة هي مسألة طبيعية بالنسبة لكل رسول من الرسل، وأنت يا رسول الله أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت