والجزاء أمر طبيعي في الوجود، وحتى الذين لا يؤمنون بإله؛ ويديرون حركة حياتهم بتقنينات من عندهم قد وضعوا لأنفسهم قوانين جزاء تحدد كل جريمة والعقاب المناسب لها.
وبطبيعة الحال لا يكون أمرًا غريبًا أن يضع خالق الكون نظامًا للجزاء ثوابًا وعقابًا، ولو لم يَضَعْ الحق سبحانه نظامًا للجزاء بالثواب والعقاب؛ لَنالَ كل مُفسدِ بُغْيته من فساده؛ ولأحسّ أهل القيم أنهم قد خُدِعُوا في هذه الحياة.
وما دام الجزاء أمرًا طبيعيًا؛ فلا ظُلْم فيه إذن؛ لأنه صادر عَمَّنْ قال: {لاَ ظُلْمَ اليوم ... } [غافر: 17] .
ولا يجازي الحق سبحانه الجزاء العنيف إلا على الجريمة العنيفة:
وقوله سبحانه: