فهرس الكتاب

الصفحة 6493 من 14758

ما هو العجيب - إذن - في أن الله أوحى إلى رجل منكم أن يبلغكم إنذار الله وبشارته؟ ما الذي تعجبتم منه؟ وما موضع العجب فيه؟ وجاء تحديد العجب فيه ما ذكرته الحيثية في آخر السورة السابقة من أنه: {رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ... } [التوبة: 128]

أي: من البشر، ومن العرب، ومن قبائلكم، ومن أنفسكم ممن تعرفون كل خُلُقه، فما العجيب في أن يرسله الله رسولًا إليكم؟ إنكم قد ائتمنتموه على أموركم من قبل أن ينزل عليه الوحي من الله، فكأنكم احترمتم طبعه الكريم، وأنكم في كثير من الأشياء قبلتم منه ما يصل إليه من أحكام.

ودليل هذا أنكم حين اختلفتم في بناء الكعبة، وقالت كل قبيلة: نحن أولى بأن نضع بأيدينا أقدس شيء في الكعبة، وهو الحجر، حين ذلك اختلفت القبائل؛ فما كان إلا أن حَكَّموا أول داخل؛ فشاء الله أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت