فهرس الكتاب

الصفحة 6494 من 14758

أول داخل هو محمد بن عبد الله، فكيف يحل محمد بن عبد الله هذه المشكلة، ولم يكن قد نزل عليه وحي بعد؟ إنها الفطرة التي جعلته أهلًا لاستقبال وحي الله فيما بعد، فماذا صنع؛ لينهي هذا الخلاف؟

جاء برداء، ووضع الحجر على الرداء، ثم قال لكل قبيلة: أمسكوا بطرف من الرداء، واحملوا الحجر إلى مكانه. وتلك هي الفطرة السليمة. ورأينا أيضًا سيدنا أبا بكر عندما قالوا له وهو راجع من الرحلة التي كان يقوم بها: لقد ادعى صاحبك النبوة، قال: «إن كان قد قالها فقد صدق» .

من أي أحداث جاء حكم أبي بكر. أهو سمع من رسول الله كلامًا معجزًا؟ أسمع منه قرآنًا؟ لا، بل صدٌّقه بمجرد أن أعلن أنه رسول. فقد جربه في كل شيء ووجده صادقًا، وجربه في كل شيء ووجد أنه أمين، فما كان محمد لِيصْدُقَ فيما بين البشر، ليكذب على الله.

وكذلك خديجة بنت خويلد حينما قال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: يأتيني كذا وأخاف أن يكون كذا، فبينت له أن المقدمات التي في حياته لا توحي بأن الله يخذله ويفضحه ويسلط عليه الجن: «إنك لتصل الرحم، وتحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت