فهرس الكتاب

الصفحة 9043 من 14758

أي: افرغ لِمُهمتك؛ فالصّدع تصنع شقًا في متماسك، كما نشق زجاجًا بالمشرط الخاص بذلك، أو ونحن نصنع شقًا في حائط. والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد جاء لِيشقَّ الكفر ويهدم الفساد القوي المتماسك الذي يَقْوي بقوة صناديد قريش.

وقد شاع ذلك المصطلح «الصدع» في الزجاج؛ لأن أيَّ شقٍّ في أيِّ شيء من الممكن أنْ يلتئمَ إلا في الزجاج؛ لأنه يصعب أن يجمع الإنسان الفتافيت والقطع الصغيرة التي تنتج من صدعه، وقد جاء الإيمان ليصدع بنيان الكفر والفساد المتماسك.

وقول الحق سبحانه:

{وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} [الحجر: 94] .

أي: أَعْطِهم عرض كتفيك، ولا تسأل عنهم؛ فَهُم لن يُسلِموا لك، ذلك أنهم مستفيدون من الفساد الذي جِئْتَ أنت لتهدمه، ولكنهم سيأتون لك تباعًا بعد أن تتثبت دعوتُك، وتصل قلوبهم إلى تيقُّن أن ما جئتَ به هو الحق.

والمثَل هو إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص؛ فقد قالا: «لقد استقر الأمر لمحمد، ولم تَعُدْ معارضتنا له تفيد أحدًا» ، ودخلاَ الإسلام.

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت