فهرس الكتاب

الصفحة 5299 من 14758

أي أن الملائكة هي بشرى لكم، وأنتم الذين تقاتلون أعداءكم، وسبحانه وتعالى هو القائل: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] .

قال الحق سبحانه وتعالى ذلك للمؤمنين وهم يدخلون أول معركة حربية، ويواجهون أول لقاء مسلح بينهم وبين الكافرين، لأنهم إن علموا أن الملائكة ستقاتل وتدخل، فقد يتكاسلون عن القتال ويدخلون إلى الحرب بقلوب غير مستعدة، وبغير حمية، فأوضح ربنا: أنا جعلت تدخل الملائكة بشرى لكم، و {لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} ، أي أن عدد الملائكة يقابل عدد جيش الكفار، والزيادة في العدد هي أنتم يا من خرجتم للقتال. واعلموا أن الملائكة هي لطمأنة القلوب. لكن الحق يريد أن يعذبهم بأيديكم أنتم، لأن الله يريد أن يربي المهابة لهذه العصبة بالذات، بحيث يحسب لها الناس ألف حساب.

واختلفت الروايات في دور الملائكة في غزوة بدر، فنجد أبا جهل يقول لابن مسعود: ما هذه الأصوات التي أسمعها في المعركة؟ فقد كانت هناك أصوات تُفزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت