فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 14758

ولأنهم قالوا: {إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غَافِلِينَ} ، فالله سبحانه وتعالى يريد أن يعطينا خبر هؤلاء فيقول: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذيءَاتَيْنَاهُءَايَاتِنَا فانسلخ مِنْهَا} .

والنبأ هو الخبر المهم وله جدوى اعتبارية ويمكن أن ننتفع به وليس مطلق خبر. ولذلك يقول سبحانه وتعالى عن اليوم الآخر: {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ النبإ العظيم} [النبأ: 1 - 2]

كما يقول {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذيءَاتَيْنَاهُءَايَاتِنَا} ، كأن هذا النبأ كان مشهورًا جدًا، ويقال: إنه قد قيل في «ابن بعوراء» أو أمية بن أبي الصلت، أو عامر الراهب، أو هو واحد من هؤلاء، والمهم ليس اسمه، المهم أنّ إنسانًا آتاه الله آياته ثم انسلخ من الآيات، فبدلًا من أن ينتفع بها صيانة لنفسه، وتقربًا إلى ربه {فانسلخ مِنْهَا} واتبع هواه ومال إلى الشيطان.

وكلمة «انسلخ» دليل على أن الآيات محيطة بالإنسان إحاطة قوية لدرجة أنها تحتاج جبروت معصية لينسلخ الإنسان منها؛ لأن الأصل في السلخ إزاحة جلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت