فهرس الكتاب

الصفحة 8322 من 14758

والعجب هو أن تُبدي دهشة من شيء لا تعرف سببه، وهذا التعجب لا يتأتَّى من الله؛ لأنه سبحانه يعلم كل شيء، فإذا صدر عجب من الله مثل قوله الحق: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله ... } [البقرة: 28]

فمعنى هذا أنه سبحانه يُنكِر أن يكفر الإنسان مع قيام الأدلة على الإيمان؛ لكن بعضًا من الناس رغم ذلك يكفر بالله.

وقول الحق سبحانه: {وَإِن تَعْجَبْ ... } [الرعد: 5]

هو خطاب مُوجَّه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يتعجّب من أنهم كانوا يُسمُّونه قبل أن يبعثه الله رسولًا بالصادق الأمين؛ وبعد ما جاءت الرسالة قالوا: إنه ساحر كذاب.

فكيف يكون صادقًا أمينًا ببشريته وذاتيته؛ ثم إذا أمدّه الحق سبحانه بالمَدَد الرِّسَالي تتهمونه بالكذب؟ ألم يَكُنْ من الأجدر أنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت