فهرس الكتاب

الصفحة 10824 من 14758

وعلينا هنا أنْ نُفرق بين نَفْي الحدث ونفي انبغاء الحدث، فمثلًا في قول الحق تبارك وتعالى في شأن نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ} [يس: 69] فنفى عنه قَوْل الشعر، ونفي عنه انبغاء ذلك له، فقد يظن ظانٌّ أن النبي لا يستطيع أن يقول شعرًا، أو أن أدوات الشعر من اللغة ورِقَّة الإحساس غير متوافرة لديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، لكن رسول الله قادر على قَوْل الشعر إنْ أراد، فهو قادر على الحدث، إلا أنه لا ينبغي له.

كذلك في قوله تعالى: {وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} [مريم: 92] فإنْ أراد سبحانه وتعالى أن يكون له ولد لَكانَ ذلك، كما جاء في قوله تبارك وتعالى: {قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} [الزخرف: 81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت