هذه الآية تبدأ بخبر مؤكد في صيغة استفهام، حتى يأتي الإقرار من هؤلاء الذين افتروا على الله كذبًا، والإقرار سيد الأدلة.
الواحد من هؤلاء المفترين إذا سمع السؤال وأدار ذهنه في الظالمين، فلن يجد ظلمًا أفدح ولا أسوأ من الذي يفتري على الله كذبًا، ويقر بذلك.
وهكذا شاء الحق سبحانه أن يأتي هذا الخبر في صيغة استفهام، ليأتي الإقرار اعترافًا بهذا الظلم الفظيع.
وهؤلاء المكذبون يُعرَضون على الله مصداقًا لقول الحق سبحانه:
{أولئك يُعْرَضُونَ على رَبِّهِمْ} [هود: 18] .
والعرض إظهار الشيء الخفي لنقف على حاله.
ومثال ذلك في حياتنا: هو الاستعراض العسكري حتى يبيِّن الجيش قوته أمام الخصوم، وحتى تُبلغ الدولة غيرها من الدول بحجم قوتها.