فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 14758

والحق هنا يتعرض لقضية الموت مع المكان فقال: {أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الموت وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} فالعقل البشري الذي يتوهم أن بإمكانه الاحتياط من الموت - مكانًا عليه أن يعي جيدًا أنه لا يستطيع ذلك، فوجود الشخص عند ظرفٍ ما لا يدفع ولا يمنع عنه الموت، فالعندية سواء في معسكر الكفر أو في معسكر الإيمان لن تمنع حدوث الموت.

والعندية - كما نعلم - تعطي ظرف المكان. فلطافة تغلغل الموت تخترق أي مكان وزمان ما دام الحق قد قضي به. وأعداء الإنسان في عافيته وفي حياته كثيرون، لكن إن نظرنا إليها في العنف نجدها تتناسب مع اللطف. فكلما لطف عدو الإنسان ودق؛ كان عنيفا، وكلما كان ضخمًا كان أقل عنفا. فالذي له ضخامة قد يهول الإنسان ويفزعه، ولكن بإمكان الإنسان أن يدفعه. لكن متى يكون العدو صعبًا؟ يكون العدو صعبًا كلما صغر ولطف ولا يدخل تحت الإدراك. فيتسلل إلى الإنسان.

ومثال ذلك: هب أن واحدًا يبني بيتًا في خلاء ويمر عليه إنسان ليبارك له وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت