فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 14758

وردتْ كلمة الدّخَل في الآية قبل السابقة وقلنا: إن معناها: أن تُدخِلَ في الشيء شيئًا أدْنى منه من جنسه على سبيل الغشِّ والخداع، وإن كان المعنى واحدًا في الآيتين فإن الآية السابقة جاءت لتوضيح سبب الدَّخَل وعَلّته، وهي أن تكون أُمة أَرْبى من أمة، ويكسب أحد الأطراف على حساب الآخر. أما في هذه الآية فجاءت لتوضيح النتيجة من وجود الدَّخَل، وهي:

{فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا. .} [النحل: 94] .

ففي الآية نَهْيٌ عن اتخاذ الأَيْمان للغش والخداع والتدليس؛ لأن نتيجة هذا الفعل فساد يأتي على المجتمع من أساسه، وفَقْد للثقة المتبادلة بين الناس والتي عليها يقوم التعامل، وتُبنَى حركة الحياة، فالذي يُعطي عهدًا ويُخلْفه، ويحلف يمينًا ويحنث فيه يشتهر عنه أنه مُخلِف للعهد ناقض للميثاق.

وبناءً عليه يسحب الناس منه الثقة فيه، ولا يجرؤ أحد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت