فهرس الكتاب

الصفحة 10319 من 14758

{بَعَثْنَاهُمْ} أي: أيقظناهم من نومهم الطويل، وما داموا قد ناموا فالأمر إذن ليس موتًا إلا أنهم لما طالتْ مدة نومهم شبَّهها بالموت: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ. .} [الكهف: 12] أي: الفريقين منهم؛ لأنهم سأل بعضهم بعضًا عن مُدَّة لُبْثهم فقالوا: يومًا أو بعض يوم.

أو: المراد الفريقان من الناس الذين اختلفوا في تحديد مدة نومهم: {أحصى لِمَا لَبِثُواْ أَمَدًا} [الكهف: 12] أي: لنرى أيّ الفريقين سيُقدِّر مُدّتهم تقديرًا صائبًا. والأمد: هو المدة وعدد السنين.

والمتأمل في الآيات السابقة يجد فيها ملخصًا للقصة وموجزًا لها، وكأنها برقية سريعة بما حدث، فأهل الكهف فتية مؤمنون فروا بدينهم إلى كهف من الكهوف، وضرب الله على آذانهم فناموا مدة طويلة، ثم بعثهم الله ليعلم مَنْ يحصي مدة نومهم، وهذه البرقية بالطبع لم تُعطِنَا تفصيلًا لكل لقطات القصة؛ لذلك تبدأ الآيات في التفصيل فيقول تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بالحق. .} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت