فهرس الكتاب

الصفحة 9320 من 14758

أي: مُسْتعظمين كقارون الذي قال: {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي} [القصص: 78] .

أخذتُ هذا بَجْهدي وعملي. . ومثله مَنْ تقول له: الحمد لله الذي وفَّقك في الامتحان، فيقول: أنا كنت مُجِدًا. . ذاكرتُ وسهرتُ. . نعم أنت ذاكرتَ، وأيضًا غيرك ذاكر وجَدَّ واجتهد، ولكن أصابه مرض ليلة الامتحان فأقعده، وربما كنت مثله.

فهذه نغمة مَنْ أَنكر الفضل، وتكبَّر على صاحب النعمة سبحانه.

وقوله:

{لِيَكْفُرُواْ ... } [النحل: 55] .

هل فعلوا ذلك ليكفروا، فتكون اللام للتعليل؟ لا بل قالوا: اللام هنا لام العاقبة. . ومعناها أنك قد تفعل شيئًا لا لشيء، ولكن الشيء يحدث هكذا، وليس في بالك أنت. . إنما حصل هكذا.

ومثال هذه اللام في قوله تعالى في قصة موسى وفرعون: {فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا. .} [القصص: 8] .

ففرعون حينما أخذ موسى من البحر وتبنَّاه وربَّاه، هل كان يتبناَّه ليكون له عدوًا؟ لا. . إنما هكذا كانت النهاية، لكي يثبت الحق سبحانه أنهم كانوا مُغفَّلين، وأن الله حالَ بين قلوبهم وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت