فهرس الكتاب

الصفحة 11223 من 14758

ويا ليت كلًا منهم يفعل هذا الفعل في نفسه، إنما يتآمرون جميعًا على الحق ليفسدوه باللعب واللهو {وَأَسَرُّواْ النجوى ... } [الأنبياء: 3] أي: يتناجَوْن في الإثم، ويُسِرُّونه يعني: يجعلونه سِرًا. والنَّجْوى أو التناجي: خَفْضِ الصوت، كما جاء في قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِن نجوى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ ... } [المجادلة: 7] .

فلا تظنوا أنكم مستورون عن الله، أو تُخْفون عنه شيئًا. وتلاحظ في ارتقاءات العدد في هذه الآية أنها لم تذكر اثنين، فبدأت من العدد ثلاثة؛ لأنه عادةً لا تكون النجوى بين الاثنين، إنما تكون بين الثلاثة، حيث يتناجى اثنان حتى لا يسمع الثالث.

كما أنها لم تذكر الأعداد بالترتيب، فلم تَقُلْ مثلًا: ولا أربعة إلا هو خامسهم؛ ذلك لأن الآية لا تقصد الترتيب العددي، إنما تعطيك مجرد أمثلة ونماذج من الأعداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت