فهرس الكتاب

الصفحة 8900 من 14758

وقد سجدوا جميعًا في حركة واحدة؛ ذلك أنه لا اختيارَ لهم في تنفيذ ما يُؤمرون به، فمن بَعْد أن خلق اللهُ آدمَ جاء تكريم الحق سبحانه له بقوله للملائكة: {اسجدوا لأَدَمََ ... } [طه: 116]

وسجدت الملائكة التي كلَّفها الله برعاية وتدبير هذا المخلوق الجديد، وهم المُدبِّرات أمرًا والحفظة، ومَنْ لهم علاقة بهذا المخلوق الجديد.

وقوله الحق: { ... فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} [الحجر: 29]

يعني أن عملية السجود قد حدثت بصورة مباشرة وحاسمة وسريعة، وكان سجودهم هو طاعة للآمر الأعلى؛ لا طاعة لآدم.

وقول الحق سبحانه: {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر: 30]

يعني الملائكة الأعلى من البشر، ذلك أن هناك ملائكةً أعلى منهم؛ وهم الملائكة المُهِيمون المتفرِّغون للتسبيح فقط.

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى أَن ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت