وساعة ما تسمع: {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} أي أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا، و «أخاهم» موقعها الإِعرابي «مفعول به» ويدلنا على ذلك قوله في الآية السابقة: {أَرْسَلْنَا نُوحًا} ، وكذلك أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا. وكلمة «أخاهم» تُشْعرُ بأشياء كثيرة؛ إنه من جنسهم، ولغته لغتهم، وأنسهم به، ويعرفون كل شيء وكل تاريخ عنه، وكل ذلك إشارات تعطى الأنس بالرسول؛ فلم يأت لهم برسول أجنبي عاش بعيدًا عنهم حتى لا يقولوا: لقد جاء ليصنع لنفسه سيادة علينا بل جاء لهم بواحد منهم وأرسل إليهم «أخاهم» وهذا الكلام عن «هود» .
إذن كان هود من قوم عاد، ولكن هناك رأي يقول: إن هودا لم يكن من قوم عاد، ولأنَّ