فهرس الكتاب

الصفحة 8264 من 14758

وكلمة «الله» عَلَمٌ على واجب الوجود؛ مَطمورة فيه كُلُّ صفات الكمال؛ ولحظةَ أنْ تقول «الله» كأنك قُلْتَ «القادر» «الضار» «النافع» «السميع» «البصير» «المُعْطي» إلى آخر أسماء الله الحسنى.

ولذلك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «كُلُّ عمل لا يبدأ باسم الله هو أبتر» .

لأن كل عمل لا يبدأ باسمه سبحانه؛ لا تستحضر فيه أنه سبحانه قد سَخَّر لك كُلَّ الأشياء، ولم تُسخِّرْ أنت الأشياء بقدرتك.

ولذلك، فالمؤمن هو مَنْ يدخل على أيِّ عمل بحيثية «بسم الله الرحمن الرحيم» ؛ لأنه سبحانه هو الذي ذلَّلَ للإنسان كل شيء، ولو لم يُذلِّلها لَمَا استجابتْ لك أيها الإنسان.

وقد أوضح الحق سبحانه ذلك في أمثلة بسيطة؛ فنجد الطفل الصغير يُمسِك بحبل ويربطه في عنق الجمل، ويأمره بأن «ينخّ» ويركع على أربع؛ فيمتثل الجمل لذلك.

ونجد البرغوث الصغير؛ يجعل الإنسان ساهرًا الليل كُلَّه عندما يتسلل إلى ملابسه؛ ويبذل هذا الإنسان الجَهْدَ الجَهِيد لِيُمسِك به؛ وقد يستطيع ذلك؛ وقد لا يستطيع.

وهكذا نعرف أن أحدًا لم يُسخِّر أي شيء بإرادته أو مشيئته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت