فهرس الكتاب

الصفحة 8265 من 14758

ولكن الحق سبحانه هو الذي يذلِّل كُلَّ الكائنات لخدمة الإنسان.

والحق سبحانه هو القائل: {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} [يس: 72]

وأنت حين تُقبِل على أيِّ عمل يحتاج إلى قدرة فتقول: «باسم القادر الذي أعطاني بعض القدرة» .

وإنْ أقبلتَ على عمل يحتاج مالًا؛ تقول: «باسم الغني الذي وَهَبنِي بعضًا من مال أقضي به حاجتي» .

وفي كل عمل من الأعمال التي تُقبِل عليها تحتاج إلى قدرة؛ وحكمة؛ وغِنىً، وبَسْط؛ وغير ذلك من صفات الحق التي يُسخِّر بها سبحانه لك كُلَّ شيء؛ فشاءتْ رحمتُه سبحانه أنْ سَهَّل لنا أن نفتتح أيَّ عمل باسمه الجامع لكل صفات الجمال والكمال «بسم الله الرحمن الرحيم» .

ولذلك يُسَمُّونه «عَلَمٌ على واجب الوجود» .

وبقية الأسماء الحسنى صفات لا توجد بكمالها المُطْلق إلاَّ فيه؛ فصارتْ كالاسم.

فالعزيز على إطلاقه هو الله. ولكِنَّا نقول عن إنسان ما «عزيزُ قومِه» ، ونقول «الغَنيّ» على إطلاقه هو الله، ولكِنْ نقول «فلان غنيّ» و «فلان فقير» .

وهكذا نرى أنها صفاتٌ أخذتْ مرتبة الأسماء؛ وهي إذا أُطِلقَتْ إنما تشير إليه سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت