فهرس الكتاب

الصفحة 3633 من 14758

هذا القول يدل على أن أهل الكتاب جميعًا في غير حظيرة الإيمان، والحق يوضح لهم: إن فسادهم كان سابقًا على ظهور الإسلام، ولهذا جاء الإسلام ليخرج الناس من فسادكم أنتم. لقد كان لكم منهج من الله ولكنكم حرّفتموه، وإن لكم رسلًا أرسلهم الله إليكم ولكنكم أسأتم إليهم، وطقوسًا دينية ابتدعتموها. وجاء الإسلام لا ليهدي الملاحدة فقط، ولكن ليهدي أيضًا الذين أضلهم أرباب أهل الكتاب. وكانوا من بعد الإسلام يحاربون الإسلام بالاستشراق، وكانوا يؤلفون الكتب ليطعنوا الإسلام. لكنهم وجدوا أن الناس تنصرف عنهم؛ لذلك جاءوا بمن يمدح الإسلام ويدس في أثناء المديح ما يفسد عقيدة المسلمين.

إننا نجد بعضًا من المؤلفات تتحدث عن عظمة الإسلام تأتي من الغرب، ولكنهم يحاولون الطعن من باب خلفي كأن يقولوا: إن محمدًا عبقري نادر في تاريخ البشرية ويبنون كل القول على أساس أن ما جاء به محمد هو من باب العبقرية البشرية، لا من باب الرسالة والنبوة. ونجد مثالًا على ذلك رجلًا أوروبيًا يؤلف كتابًا عن مائة عظيم في العالم ويضع محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على رأسهم جميعًا. ونقول له: شكرًا: ولكن لماذا لم تؤمن أنت برسالة محمد بن عبد الله؟

إن شهادتهم لنا لا تهمنا في كثير أو في قليل. لقد هاجمونا من قبل بشكل علني. ويحاولون الآن الهجوم علينا بشكل مستتر. وهم أخذوا بعضًا من أبناء البلاد الإسلامية ليربوهم في مدارس الغرب وجامعاته من أجل أن يجعلوا من هؤلاء الشباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت