فهرس الكتاب

الصفحة 7977 من 14758

ولسائل أن يقول: وكيف انتقل لَهُنَّ الكلام عن الذي حدث بينها وبين يوسف؟

لا بُدَّ أن هناك مرحلة بين ما حدث في القصر؛ وكان أبطاله أربعة هم: العزيز، وامرأته، ويوسف، والشاهد، ولا بد أن يكون مَنْ نقل الكلام إلى خارج القصر؛ إنسان له علاقتان؛ علاقة بالقصر فسمع ورأى وأدرك؛ ونقل ما علم إلى مَنْ له به علاقة خارج القصر.

وبحث العلماء عن علاقة النسوة اللاتي ثرثرن بالأمر، وقال العلماء: هُنَّ خمسة نساء: امرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة الحاجب، وامرأة صاحب الدواب (أي: سائس الخيل) ، وامرأة السجان.

وهؤلاء النسوة يَعِشْنَ داخل بيوتهن؛ فمَنِ الذي نقل لَهُنَّ أسرار القصر؟

لا بُدَّ أن أحدًا من أزواجهن قد أراد أن يُسلِّي أهله، فنقل خبر امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام؛ ثم نقلتْ زوجته الخبر إلى غيرها من النسوة.

وحين وصل إلى امرأة العزيز الخبر؛ وكيف يمكرن بها؛ أرسلت إليهن:

{وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا. .} [يوسف: 31] .

والمتكأ هو الشيء الذي يستند إليه الإنسان حتى لا يطول به مَلَلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت