{كُلاًّ} أي: كلاَ الفريقين السابقين: مَن أراد العاجلة، ومَن أراد الآخرة: {نُّمِدُّ هؤلاء وهؤلاء مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ. .} [الإسراء: 20]
أي: أن الله تعالى يمدُّ الجميع بمُقوّمات الحياة، فمنهم مَنْ يستخدم هذه المقومات في الطاعة، ومنهم مَنْ يستخدمها في المعصية، كما لو أعطيتَ لرجلين مالًا، فالأول تصدّق بماله، والآخر شرب بماله خمرًا.
إذن: فعطاء الربوبية مدَدٌ ينال المؤمن والكافر، والطائع والعاصي، أما عطاء الألوهية المتمثل في منهج الله: افعل ولا تفعل، فهو عطاء خاصٌّ للمؤمنين دون غيرهم.
وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا. .} [الإسراء: 20]