يقول الحق سبحانه وتعالى مفتتحًا سورة الأنفال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال قُلِ الأنفال للَّهِ والرسول فاتقوا الله وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
السؤال يقتضي سائلًا: وهم صحابة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ويقتضي مسئولًا هو الرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ، ويقتضي مسئولًا عنه وهو موضوع السؤال المطروح.
والمسئول عنه قد يوجد بذاته، مثلما نسأل صديقنا: ماذا أكلت اليوم؟ هذا السؤال فيه تحديد لمنطقة الجواب، والجواب عنه أيضا يحدد المنطقة.
وموضوع السؤال في قول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المحيض قُلْ هُوَ أَذًى فاعتزلوا النسآء فِي المحيض وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] .
يدل عليه الجواب، فهم لم يسألوا عن أسباب المحيض، أو لماذا ينقطع عن الحامل أو من بلغت الكبر، لكن كان موضوع السؤال الذي هو واضح من إجابة الحق تبارك وتعالى: أيجوز أن يباشر الرجل المرأة أثناء المحيض أو لا؟
وسؤال آخر سألوه للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن اليتامى، ويحدد الجواب