هم إذن بعد أن استكبروا وكانوا قومًا مجرمين، وتوالت عليهم الأحداث، والرجز هو الأمور المفزعة وما نزل بهم من العذاب، وهنا ذهبوا إلى موسى ليسألوه أن يدعو الله ليكشف ويرفع عنهم ما نزل بهم من العقاب. إذن فهم آمنوا بأن موسى مرسل من رب، وهم قد فهموا أن الرجز الذي عاشوا فيه لن يرتفع إلا من ذلك الرب. وهذا ينقض ربوبية إلههم فرعون، لأنه لو كانت ربوبية فرعون في عقيدتهم لذهبوا إليه ولم يذهبوا إلى عدوهم موسى ليسألوه أن يدعو لهم الله. ومن هنا نأخذ أكثر من قضية عقدية هي أولًا: أن ألوهية فرعون باطلة، وثانيًا: أن موسى مقبولْ الدعاء عند ربه، وثالثًا: أنه إن لم يكشف ربه هذا العذاب فسيستمر هذا العذاب، وكل هذه مقدمات تعطي الإِيمان بالله.