فهرس الكتاب

الصفحة 10956 من 14758

ونلحظ هنا أنهما لم يواجهاه بما ادعاه من الألوهية مرة واحدة، إنما أشارا إلى مقام الربوبية {رَسُولاَ رَبِّكَ} [طه: 47] وهذه هِزّة قوية تزلزل فرعون، ثم تحوّلا إلى مسألة أخرى، وهي قضية بني إسرائيل، وكان فرعون يُسخِّرهم في خدمته ويُعذِّبهم ويشقّ عليهم.

{فَأَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ} [طه: 47] فقد جئنا لنأخذ أولادنا وننقذهم من هذا العذاب {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ} [طه: 47] أي: معجزة {مِّن رَّبِّكَ} [طه: 47] فأعادوا عليه هذه الكلمة مرة أخرى.

وقد علّمهما الحق سبحانه كيف يدخلون على فرعون؟ وكيف يتحدثون معه في أمر لا يمسّ كبرياءه وألوهيته.

وبنو إسرائيل هم البقية الباقية من يوسف عليه السلام وإخوته، لما جاءوا إلى مصر في أيام العزيز الذي قرَّب يوسف وجعله على خزائن الأرض، كما قال تعالى في قصة يوسف: {وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ قَالَ اجعلني على خَزَآئِنِ الأرض إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 5455] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت