فهرس الكتاب

الصفحة 13042 من 14758

بعد أنْ ترك لها المستشارون الأمر والتدبير أخذتْ تُعمِل عقلها، وتستخدم فطنتها وخبرتها بحياة الملوك، فقالت: إنْ كان سليمان مَلِكًا فسوف يطمع في خيرنا، وإنْ كان نبيًا فلن يهتم بشيء منه، فقررتْ أنْ تُرسل له هدية تناسب مكانته كملك ومكانتها هي أيضًا، لتثبت له أنها على جانب كبير من الثراء والغنى.

ولا بد أنها كانت ثمينة لتستميل الملك، أو كما نقول (تلوحه أو تلويه) .

{وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المرسلون} [النمل: 35] فإنْ كان ملكًا قَبِلها، وعرفنا أن علاجه في بعض الخراج والأموال تُسَاق إليه كل عام، وإنْ كان نبيًا فلن يقبل منها شيئًا، وهذا رَأْي جميل من بلقيس يدل على فِطْنتها وذكائها وحصافتها، حيث جنَّبتْ قومها ويلات الحرب والمواجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت