فهرس الكتاب

الصفحة 7023 من 14758

وكلمة «بعث» هنا تستحق التأمل، فالبعث إنما يكون لشيء كان موجودًا ثم انتهى، فيبعثه الله تعالى.

وكلمة {بَعَثْنَا} هذه تلفتنا إلى الحق سبحانه أول ما خلق الخلق أعطى المنهج لآدم عليه السلام، وأبلغه آدم لأبنائه، وكل طمس أو تغيير من البشر للمنهج هو إماتة للمنهج.

وحين يرسل الحق سبحانه رسولًا، فهو لا ينشيء منهجًا، بل يبعث ما كان موجودًا، ليذكِّر الفطرة السليمة.

وهذا هو الفرق بين أثر كلمة «البعث» عن كلمة «الإرسال» ، فكلمة البعث تشعرك بوجود شيء، ثم انتهاء الشيء، ثم بعث ذلك الشيء من جديد، ومثله مثل البعث في يوم القيامة، فالبشر كانوا يعيشون وسيظلون في تناسل وحياة وموت إلى يوم البعث، ثم يموت كل الخلق ليبعثوا للحساب.

ولم يكن من المعقول أن يخلق الله سبحانه البشر، ويجعل لهم الخلافة في الأرض، ثم يتركهم دون منهج؛ وما دامت الغفلة قد طرأت عليهم من بعد آدم عليه السلام جاء البعث للمنهج على ألسنة الرسل المبلِّغين عن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت