فهرس الكتاب

الصفحة 6741 من 14758

وما دام الحق سبحانه قد جاء بمن دعاهم إلى دار السلام وأعطاهم الجنة جزاء للعمل الحسن، فذكر مقابل الشيء يجعله ألصق بالذّهن، والحق سبحانه هو القائل: {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلًا وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا} [التوبة: 82] .

وأيضًا من أمثلة المقابلة في القرآن قوله الحق: {إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: 1314] .

إذن: فمجيء المقابل للشيء إنما يرسِّخه في الذهن؛ ولأن الحق سبحانه قد تكلم عن الدعوة إلى دار السلام، ومن دخل هذه الدعوة؛ فله الجنة خالدًا فيها، لا يرهق وجهه قتر ولا ذلة، كان لا بد أن يأتي بالمقابل، وأن يبشِّع رفض الدعوة لدار السلام، ويحسِّن الأمر عند من يقبلون الدعوة.

ولا بد إذن أن يفرح المؤمن؛ لأنه لن يكون من أهل النار، ولا بد أيضًا أن يخرج بعض من الذين ضلّوا عن الغفلة؛ ليهربوا من مصير النار، ويتحولوا إلى الإيمان.

وهنا يقول الحق سبحانه: {والذين كَسَبُواْ السيئات} [يونس: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت