فهرس الكتاب

الصفحة 7583 من 14758

وكلمة «مسوَّمة» أي: مُعلَّمة، وكأن كل حجر قد تم توجيهه إلى صاحبه، فهذا الحجر يذهب إلى فلان، وذلك إلى فلان، مثل الصواريخ الموجهة إلى البلاد، ولكن الدقة في هذه الحجارة أن كل حجر يعرف على من بالتحديد سوف ينزل بالعذاب، وقد جعلها الحق سبحانه لتعذيب المكين، أي: الإنسان، ولا تدمر البلاد.

وهي مُرتَّبة؛ لأن الحق سبحانه قال:

{سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ} [هود: 82] .

ووردت كلمة (سجيل) أيضًا في قول الحق سبحانه:

{طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ} [الفيل: 34] .

ويُنهي الحق سبحانه الآية بقوله:

{وَمَا هِيَ مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ} [هود: 83] .

والظالمون هنا مقصود بهم الكافرون برسالة الحق سبحانه وتعالى التي تتابعت في الموكب الرسالي وخاتمها هو محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

ونحن نعلم أن القصص القرآني قد نزل تسلية وثباتًا بيقين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وتذكرة بالأسوة:

{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت