فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 14758

لقد قال سيدنا صالح لثمود مثلما قال سيدنا هود لعاد، وحمل لهم الإِنذار ليتقوا فيرحموا، قال سيدنا صالح: {يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ} .

إذن فالإِنذار للتقوى وللوصول إلى الرحمة والفلاح، ولذلك أقول دائمًا: إن القرآن حينما يتعرض لأمر قد لا يأتي به مفصلا ولكن سياقه يوحي بالمراد منه، ولا يكرر وذلك ليربي فينا ملكة الاستيقاظ إلى استقبال المعاني. والمثال على ذلك في قصة الهدهد مع سيدنا سليمان، يقول القرآن على لسان سيدنا سليمان: {وَتَفَقَّدَ الطير فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الهدهد أَمْ كَانَ مِنَ الغآئبين} [النمل: 20]

ويهدد سيدنا سليمان الهدهد قائلًا: {لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ ... } [النمل: 21]

ثم جاء الهدهد ليقول: { ... وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} [النمل: 22]

ثم أرسل سيدنا سليمان الهدهد إلى قوم سبأ قائلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت