فهرس الكتاب

الصفحة 9332 من 14758

قوله تعالى:

{يتوارى مِنَ القوم. .} [النحل: 59] .

أي: يتخفَّى منهم مخافَة أنْ يُقال: أنجب بنتًا.

{مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ. .} [النحل: 59] .

نلاحظ إعادة البشارة في هذه الآية أيضًا، وكأنه سبحانه وتعالى يُحنِّن قلبه عليها، ويدعوه إلى الِّرْفق بها.

فهو متردد لا يدري ماذا يفعل؛ لذلك يقول تعالى:

{أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب. .} [النحل: 59] .

أي: ماذا يفعل فيما وُلِد له. أيحتفظ به على هُونٍ أي: هوان ومذلة أم يدسُّه في التراب أي: يدفنها فيه حية؟

{أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 59] .

أي: ساء ما يحكمون في الحالتين. حالة الإمساك على هُون ومذلَّة، أو حالة دَسّها في التراب، فكلاهما إساءة. وكان بعض هؤلاء إذا وُلدتْ له بنت كرهها، فإن أمسكها أمسكها على حال كونها ذليلةً عنده، مُحتقرة مُهَانة، وهي مسكينة لا ذنبَ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت