فهرس الكتاب

الصفحة 13311 من 14758

الحق - سبحانه وتعالى - يريد أنْ يُعلِّمنا أن الذي يريد دينًا حقًا لا بُدَّ أن ينظر إلى دين يأتي بعده بمعجزة، لأنه إذا كان قد آمن حين يجيء بعد عيسى رسول، فوجب عليه أنْ يبحث في الدين الجديد، وأنْ ينظر أدلة تبرر له إيمانه بهذا الدين.

هذا إذا كان الدين الأول لم يتبدَّل، فإذا كان الدين الأول قد تبدَّل، فالمسألة واضحة؛ لأن التبديل يُحدث فجوة عند مَنْ يريد دينًا {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التوراة ... } [الأعراف: 157] .

آمنوا به؛ لأنهم وجدوا نَعْته، ووجدوا العقائد التي لا تتغير موجودة في كتابه، وهو أُميٌّ لم يعرف شيئًا من هذا، فأخذوا من أميته دليلًا على صِدْقه.

فقوله تعالى: {أولئك ... } [القصص: 54] أي: أهل الكتاب الذين يؤمنون بالقرآن وهم خاشعون لله، والذين سبق وصفهم {أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ ... } [القصص: 54] أجر لإيمانهم برسلهم، وأجر لإيمانهم بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

لذلك جاء في الحديث الشريف: «ثلاثة يُؤْتَوْن أجرهم مرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت