فهرس الكتاب

الصفحة 11123 من 14758

الصالحات: هي الأعمال التي تعود بالخير عليك أو على غيرك، وأضعفُ الإيمان في عمل الصالح أن تترك الصالح في ذاته على صلاحه فلا تفسده، كأن تجد بئرًا يشرب منه الناس فلا تطمسه ولا تلوثه. فإنْ رقيت العمل الصالح فيمكنك أن تزيد من صلاحه، فتبنى حوله جدارًا يحميه أو تجعل له غطاءً. . إلخ.

ومن رحمة الله بنا أنه سبحانه حينما حثَّنا على العمل الصالح قال: {مِنَ الصالحات} [طه: 112] ومن هنا للتبعيض، فيكفي أنْ تفعل بعض الصالحات؛ لأن طاقة الإنسان لا تسع كل الصالحات ولا تقوى عليها، فحسْبُك أن تأخذ منها طرفًا، وآخر يأخذ طرفًا، فإذا ما تجمعتْ كل هذه الأطراف من العمل الصالح من الخلق كوَّنَتْ لنا الصلاح الكامل.

كما سبق أن ذكرنا أن ليس بوسع أحد منا أن يجمع الكمال المحمدي في أخلاقه، والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول: «الخير فيَّ حقًا وفي أمتي إلى يوم القيامة» .

ففي كل فرد من أفراد الأمة خصلة من خصال الخير، بحيث إذا تجمعت خصال الكمال في الخلق أعطتنا الكمال المحمدي.

وقوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [طه: 112] لأن الإيمان شرط في قبول العمل الصالح، فإنْ جاء العمل الصالح من غير المؤمن أخذ أجره في الدنيا ذِكْرًا وشُهْرة وتخليدًا لذكراه، فقد عمل ليقال وقد قيل، وانتهتْ المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت