نعرف أن البشارة تكون بأمر سار يأتي من بعد. والنذارة هي إخبار بأمر مسيء يأتي من بعد. والعزيز سبحانه لا يُغلب. والحكيم سبحانه وضع كل شيء في موضعه، لماذا؟ . لأن الرسل يبشرون وينذرون بأن هناك جنة ونارًا وحسابًا، فإياكم أن تظنوا أن الذي كفر بقادر على أن يصنع شيئًا لنفسه؛ والله عزيز وغنيُّ عن خلقه جميعًا.
ونعلم أن الحق لا يجرم سلوكًا إلا بنص، وقبل أن يعاقب فهو يضع القواعد التي لا يصح الخروج عنها. وحين يقول الحق: {وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا} فعزته وحكمته هي التي أتاحت لنا أن نعرف منهجه. ويقول الحق من بعد ذلك: {لكن الله يَشْهَدُ ... }