فإياك أن تظن أن الله تعالى خلقنا عبثًا، أو يتركنا هملًا، إنما خلقنا لمهمة في الكون، وجعلنا جميعًا عبيدًا بالنسبة له سواء، فلم يُحَابِ من أحدًا على أحد، وليس عنده سبحانه مراكز قوى؛ لذلك لم يتخذ صاحبه ولا ولدًا.
ولأننا جميعًا أمامه سبحانه سواء وهو خالقنا، فقد تكفّل لنا بالرزق ورعاية المصالح، فَمنِ ابتلاه الله بالعجز عن الحركة فتحركْتَ أنت لقضاء مصالحه، لا بُدَّ ان ينظر الله إليك بعين البركة والمضاعفة.
فالمعوَّق والفقير بحقٍّ لا الذي يتخذها مهنة وحرفة يرتزق بها هذا الفقير وهذا المعوَّق هم خَلْق الله وأهل بلائه، فحين تعطيه من