فهرس الكتاب

الصفحة 10482 من 14758

تلاحظ أن الاعتداء الأول من الخضر كان على مال أتلفه، وهنا صعَّد الأمر إلى قَتْل نفس زكية دون حق، فبأيِّ جريرة يُقتل هذا الغلام الذي لم يبلغ رُشْده؟ لذلك قال في الأولى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] أي عجيبًا أما هنا فقال: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا} [الكهف: 74] أي: مُنكَرًا؛ لأن الجريمة كبيرة.

والنفس الزكية: الطاهرة الصافية التي لم تُلوِّثها الذنوب ومخالفة التكاليف الإلهية.

وكذلك يأتي الرد من الخضْر مخالفًا للرد الأول، ففي المرة الأولى قال: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف: 72]

أي: قلت كلامًا عامًا، أما هنا فقال: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت