فأول دعوته كانت لأبيه، وأقرب الناس إليه لا للغريب، والدعوة التي توجه أولًا للقريب لا بُدَّ أنها دعوة حَقٍّ ودعوة خير؛ لأن الإنسان يحب الخير أولًا لنفسه، ثم لأقرب الناس إليه، ولو كانت في خيريتها شَكٌّ لقصد بها الغرباء والأباعد عنه.
والمراد بأبيه هو (آزر) الذي ورد ذكره في موضع آخر.