فهرس الكتاب

الصفحة 12723 من 14758

الخير فيَّ حصرًا، الخير على عمومه، وفي كل جوانب شخصيته: داعيةً وأبًا وزوجًا. . الخ وخصال الخير من شجاعة، وحِلْم، وعِلْم، وكرم. . ألخ. وكذلك الخير في أمتي منثورٌ بين أفرادها، يأخذ كل منهم من الخير بطرف، وله منه نصيب، لكن لا أحدَ يستطيع أن يجمع الكمال المحمدي أبدًا، ولا أن يتصف به.

كذلك كان سيدنا إبراهيم عليه السلام (أمة) ؛ لأن خصال الخير تُوزَّع على أفراد الأمة: هذا ذكى، وهذا حليم، وهذا عالم، وهذا حكيم. . الخ أما إبراهيم عليه السلام فقد جمع من الخير ما في أمة بأكملها، وهذا ليس كلامًا يُقَال في مدح نبي الله إبراهيم، إنما من واقع حياته العملية.

واقرأ إنْ شئتَ قوله تعالى عن إبراهيم: {وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة: 124] .

وحَسْب إبراهيم عليه السلام من الخير هذه الدعوة: {رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ} [البقرة: 129] .

فكان محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ دعوة أبيه إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت