فهرس الكتاب

الصفحة 11062 من 14758

مادة «ملك» لها صور ثلاثة، لكل منها معنى، وليست بمعنى واحد كما يدَّعِي البعض، فتأتي مَلْك بفتح الميم، ومِلْك بكسرها، ومُلْك بضم الميم، وجميعها تفيد الحيازة والتملُّك، إلا أن مَلْك تعني تملك الإنسان لنفسه وذاته وإرادته، دون أنْ يملكَ شيئًا آخر مِمَّا حوله.

ومِلْك: لتملك ما هو خارج عن ذاتك.

ومُلْك: أنْ تملك شيئًا، وتملك مَنْ ملكه.

إذن: هذه الثلاثة ليستْ مترادفات بمعنى واحد. فقوله تعالى: {قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} [طه: 87] أي: بإرادتنا، بل أمور أخرى خارجة عن إرادتنا حملتنا على إخلاف الوعد، فما هذه الأمور الخارجة عن إرادتكم؟

قالوا: {ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ القوم} [طه: 87] (أَوْزَارًا) جمع وِزْر، وهو الشيء الثقيل على النفس، ويطلق الوِزْر على الإثم؛ لأنه ثقيل على النفس ثِقَلًا يتعدىَ إلى الآخرة أيضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت